قال رسول الله ﷺ عند فتح مكة مخاطباً قومه الذين آذوه: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» (السيرة النبوية).
وفي وضعيةٍ مدرسية، اختلف تلميذان حول قضية، فاحتدم بينهما النقاش حتى كادا يَتخاصمان.
- اكتب من النصوص الشرعية ما يُناسب موضوع الوضعية، مع العزو. (حفظ واستشهاد — 4 ن)
- بيّن معارفك الأساسية حول الموضوع (تعريف، أنواع، خصائص...). (المعارف — 3 ن)
- عرّف المفاهيم الواردة وحدّد خصائصها والعلاقة بينها. (المفاهيم — 3 ن)
- حلّل النص الشرعي المُقترح واستخرج أحكامه ودلالاته. (التحليل — 4 ن)
- استخرج القيم المتضمَّنة في الموضوع، وبيّن كيف تُوظَّف. (القيم — 3 ن)
- اتخذ موقفاً مناسباً من الوضعية، وعبّر عنه وعلّله. (المواقف — 3 ن)
حفظ النصوص الشرعية والاستشهاد (4 ن)
من النصوص المناسبة:
«اذهبوا فأنتم الطلقاء» (السيرة) — في العفو عند المقدرة.
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (آل عمران: 159) — في الشورى وتدبير الاختلاف.
التمكّن من المعارف الأساسية (3 ن)
صلح الحديبية: اتفاقٌ بين النبي ﷺ وقريش، كان فتحاً مبيناً انتشر فيه الإسلام في الهُدنة.
الشورى: تبادل الرأي للوصول إلى القرار الأصوب؛ مارسها النبي ﷺ في بدر وأحد والخندق.
التفاوض: الحوار بين طرفين للوصول إلى اتفاق، وهو وسيلةٌ حضارية لتدبير الاختلاف.
توظيف المفاهيم الشرعية وتحديد خصائصها (3 ن)
العفو: إسقاط حق المعاقبة مع القدرة عليها كرماً. التفاوض: الحوار لحلّ النزاع. الشورى: تبادل الرأي.
خصائص الشورى: أنها تُحقّق القرار الأصوب، وتَرصّ الصفّ، وتُجنّب الاستبداد. والعلاقة بين الشورى والتفاوض علاقة تكامل: كلاهما يُدبّر الاختلاف بالحوار لا الصراع.
تحليل النصوص الشرعية واستخراج أحكامها (4 ن)
① المعنى: قول النبي ﷺ ﴿اذهبوا فأنتم الطلقاء﴾ يَدلّ على عفوه الكامل عن قومه رغم قدرته على الانتقام.
② الدلالة: أن العفو عند المقدرة من أعظم الأخلاق، وأن الإسلام انتشر بالرحمة والتسامح لا بالانتقام.
③ الأحكام: استحباب العفو والصفح، وحُسن معاملة المخالف، وأن القوة الحقيقية في ضبط النفس عند الغضب والمقدرة.
استخراج القيم وتوظيفها (3 ن)
القيم المستخرَجة: العفو، والتسامح، والحرية، والوفاء بالعهد، والشورى، وتدبير الاختلاف بالحوار.
وتُوظَّف بربطها بفرعَي القيمة المركزية: المحبة والحرية؛ وتُترجَم سلوكاً: العفو عمن أساء، وحلّ الخلافات بالحوار، والوفاء بالوعود.
تحديد المواقف وبناؤها والتعبير عنها وتعليلها (3 ن)
الموقف: على التلميذين أن يَحلّا خلافهما بالحوار والتسامح لا بالخصام، اقتداءً بالنبي ﷺ.
التعليل: لأن الحوار يُدبّر الاختلاف ويَحفظ الأخوّة، وقد علّمنا النبي ﷺ الشورى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ والعفو ﴿اذهبوا فأنتم الطلقاء﴾؛ فالخصامُ يَهدم، والحوارُ يَبني.
عملياً: يَتحاور التلميذان بهدوء، ويَتنازل كلٌّ منهما عن بعض رأيه، ويَعفو أحدهما عن الآخر إن أخطأ.