معنى التكليف وتحمّل المسؤولية، ومفهوم الكفاءة والاستحقاق والعلاقة بينهما، ومبادرة الكفء لخدمة الصالح العام.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
↜ المضمون: تولّي المسؤولية يقوم على الكفاءة والأمانة.
«إذا وُسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»
↜ المضمون: إسناد المسؤولية لغير الكفء فسادٌ وضياع.
التكليف: إسناد مهمّة أو مسؤولية إلى من هو أهلٌ لها.
الكفاءة: امتلاك العلم والقدرة على أداء المهمّة بإتقان.
الاستحقاق: الجدارة بالمنصب بناءً على الكفاءة والأمانة.
التكليف إسنادُ مهمّةٍ لمن هو أهلٌ لها؛ وهو مسؤوليةٌ يُحاسَب عليها صاحبها أمام الله والمجتمع، لا امتيازٌ يُتباهى به.
الكفاءة العلمُ والقدرة على الأداء، والاستحقاق الجدارةُ بالمنصب. وبينهما تلازم؛ فلا يُستحَقّ المنصبُ إلا بالكفاءة، وإسنادُه لغير أهله ﴿إلى غير أهله﴾ فسادٌ وضياع. وقد طلب يوسف المسؤولية لكفاءته ﴿حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾.
على الكفء أن يُبادر لخدمة الصالح العام إذا لم يَجد من هو أكفأ منه، كما فعل يوسف؛ فالمبادرةُ مسؤوليةٌ، وكتمانُ الكفاءة عند الحاجة تقصير.
① التكليف مسؤولية ومحاسبة، لا تشريف.
② الكفاءة والأمانة أساس استحقاق المنصب.
③ إسناد الأمر لغير أهله فسادٌ وضياع.
④ مبادرة الكفء لخدمة الصالح العام واجب.
بيّن العلاقة بين الكفاءة والاستحقاق في تولّي المسؤولية، مستشهداً بموقف يوسف عليه السلام.
بين الكفاءة والاستحقاق علاقة تلازم؛ فالاستحقاقُ (الجدارة بالمنصب) لا يَتحقق إلا بـالكفاءة (العلم والقدرة) والأمانة. وقد جسّد يوسف عليه السلام هذا حين طلب تولّي خزائن مصر معلّلاً ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾؛ فجمع بين الأمانة (حفيظ) والكفاءة (عليم)، فاستحقّ المنصب عن جدارة لا عن محاباة. وفي المقابل حذّر النبي ﷺ من إسناد الأمر لغير أهله ﴿فانتظر الساعة﴾، لأن ذلك يُفضي إلى الفساد والضياع. فالعبرةُ أن المناصب تُسنَد بمعيار الكفاءة والاستحقاق لا بالقرابة والمحسوبية، وأن على الكفء أن يُبادر لخدمة المجتمع.
الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف.
تلازم؛ الاستحقاق بالكفاءة والأمانة.
الكفاءة، الأمانة، المسؤولية، المبادرة.
بيان علاقة الكفاءة بالاستحقاق وتعليلها بالشاهد.