مبدأ التفاوض في معاملة النبي ﷺ للآخر، وإعمال مبدأ الشورى، وفوائدهما في تدبير الاختلاف.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾
↜ المضمون: الأمر بالشورى في تدبير الأمور.
﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
↜ المضمون: الشورى صفة من صفات المجتمع المؤمن.
التفاوض: الحوار بين طرفين للتوصل إلى اتفاقٍ يُرضي الجميع.
الشورى: تبادل الرأي للوصول إلى القرار الأصوب.
تدبير الاختلاف: إدارة الخلاف بالحوار بدل الصراع.
مارس النبي ﷺ التفاوض مع المخالفين (صلح الحديبية، معاهدات المدينة) بحكمةٍ وسعة صدر؛ فالتفاوضُ وسيلةٌ حضارية لتدبير الاختلاف وحقن الدماء وبناء السلم.
كان النبي ﷺ يَستشير أصحابه رغم أنه مؤيَّد بالوحي (في بدر، أحد، الخندق)؛ تعليماً للأمة أن الشورى أساس القرار الرشيد، وأن رأي الجماعة أقرب للصواب.
من فوائدهما: رصُّ الصفّ الداخلي، تدبيرُ الاختلاف بالحوار، إشراكُ الناس في القرار فيَلتزمونه، وتجنّبُ الاستبداد بالرأي؛ وهي أسسٌ لبناء مجتمعٍ متماسك.
① الشورى أساس القرار الرشيد في الإسلام.
② التفاوض وسيلة حضارية لتدبير الاختلاف.
③ الحوار مقدَّم على الصراع والعنف.
④ إشراك الجماعة يَرصّ الصفّ ويُقوّي الالتزام.
استخلص من سيرة النبي ﷺ أهمية الشورى في تدبير شؤون الجماعة.
تُبرز السيرةُ أن الشورى أساسٌ في تدبير شؤون الجماعة؛ فالنبي ﷺ مع تأييده بالوحي كان يَستشير أصحابه في القضايا الكبرى (موقع بدر، الخروج في أحد، حفر الخندق)، فيَأخذ برأيهم أحياناً ولو خالف رأيه. وفي ذلك تعليمٌ للأمة أن الشورى تُحقّق: القرار الأصوب (لتعدد العقول)، ورصّ الصف (بإشراك الناس)، والالتزام بالقرار (لأنهم شاركوا فيه)، وتجنّبَ الاستبداد. فالشورى دعامةٌ من دعائم الحكم الرشيد والمجتمع المتماسك.
النبي ﷺ مفاوضاً ومستشيراً.
أساس القرار الرشيد ورصّ الصف.
الشورى، الحوار، تدبير الاختلاف سِلماً.
استخلاص أهمية الشورى والتفاوض وتعليلها.