ميزة الحقوق في الإسلام، ومفهوم الأمانة والمسؤولية وتجلّياتهما، وكونهما أساس نشر الثقة ونماء المجتمع.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾
↜ المضمون: الأمر بأداء الأمانات إلى أصحابها.
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
↜ المضمون: عظَم الأمانة التي حملها الإنسان.
الأمانة: كل ما يُؤتمن عليه الإنسان من حقوق الله والناس.
المسؤولية: تحمّل تبعة الأفعال والمحاسبة عليها.
القسط: العدل وإعطاء كل ذي حقٍّ حقّه.
تَتميّز الحقوق في الإسلام بأنها حقوقٌ لله أولاً؛ فحق النفس وحق الغير وحق المحيط كلها في جوهرها حقوقٌ لله تعالى، يُؤدّيها المسلم طاعةً لله لا خوفاً من رقيب بشري فقط.
الأمانة كل ما اؤتُمن عليه الإنسان (الدين، النفس، الأهل، العمل، الوطن)؛ والمسؤولية تحمّل تبعتها. وتجلّياتهما: أداء العبادات، إتقان العمل، حفظ الودائع، صدق المعاملة.
حين يُؤدّي كلُّ فردٍ أمانته ويَتحمّل مسؤوليته، تَنتشر الثقةُ بين الناس، وتَستقيم المعاملات، ويَنمو المجتمعُ ويَزدهر؛ أما الخيانةُ والتهرّب من المسؤولية فيَهدمان الثقةَ ويُفسدان المجتمع.
① الحقوق في الإسلام حقوقٌ لله أساساً.
② الأمانة تَشمل الدين والنفس والعمل والوطن.
③ أداء الأمانة أساس الثقة ونماء المجتمع.
④ المسؤولية تكليفٌ ومحاسبة، لا امتياز.
بيّن كيف يكون الوفاء بالأمانة أساساً لنشر الثقة ونماء المجتمع.
الوفاء بالأمانة أساسٌ لنشر الثقة ونماء المجتمع؛ فحين يُؤدّي الموظفُ عمله بإتقان، والتاجرُ معاملته بصدق، والحاكمُ مسؤوليته بعدل، والفردُ التزاماته بأمانة — تَنتشر الثقة بين أفراد المجتمع، فتَستقيم المعاملات وتَزدهر الاقتصاد وتَسود الطمأنينة. وبذلك يَنمو المجتمعُ ويَتقدّم. أما حين تَشيع الخيانةُ والغشّ والتهرّبُ من المسؤولية، فتَنهار الثقةُ، وتَفسد المعاملات، ويَعمّ الفساد. لذا جعل الإسلامُ الأمانة من صميم الإيمان «لا إيمان لمن لا أمانة له»، وربطها بحق الله تعالى لتُؤدَّى عن قناعةٍ ومراقبة.
حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية.
كل ما اؤتُمن عليه الإنسان، أساسها حق الله.
الأمانة، المسؤولية، الثقة، الإتقان، الصدق.
بيان أثر الأمانة في الثقة ونماء المجتمع وتعليله.