مفهوم البيئة في الإسلام، وحفظها وتنميتها من مقتضيات الإيمان، وضوابط استغلالها بالتوسّط والاعتدال.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
↜ المضمون: النهي عن الإسراف والدعوة إلى الاعتدال.
«ما من مسلم يغرس غرسًا فيأكل منه إنسان أو دابّة إلا كان له به صدقة»
↜ المضمون: فضل عمارة الأرض والمحافظة على البيئة.
البيئة: كل ما يُحيط بالإنسان من ماء وهواء وكائنات وموارد.
التوسّط: الأخذ بالحدّ المعتدل بين الإفراط والتفريط.
الإسراف: تجاوز الحدّ في الاستهلاك والاستغلال.
البيئة في الإسلام أمانةٌ استخلف اللهُ الإنسانَ عليها؛ فهي نعمةٌ يُنتفع بها وتُصان للأجيال القادمة، لا تُستنزف ولا تُفسَد.
حفظُ البيئة من مقتضيات الإيمان؛ فالإسلام حثّ على الغرس والزرع وإحياء الأرض ﴿من غرس غرساً... كان له صدقة﴾، ونهى عن قطع الأشجار وتلويث الماء وإهلاك الحيوان عبثاً.
وضع الإسلامُ ضابطَ التوسّط والاعتدال ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾؛ فيُباح الانتفاعُ بالموارد دون إسرافٍ ولا تبذير، مع الموازنة بين حاجة الحاضر وحقّ الأجيال القادمة؛ فالاستهلاكُ المعتدل حقٌّ للبيئة وللأجيال.
① البيئة أمانةٌ، والإنسان مستخلَفٌ عليها.
② حفظ البيئة من مقتضيات الإيمان.
③ التوسّط والاعتدال ضابط استغلال الموارد.
④ النهي عن الإسراف والتبذير والإفساد.
بيّن ضوابط استغلال البيئة في الإسلام، مبرزاً مبدأ التوسّط والاعتدال.
وضع الإسلامُ لاستغلال البيئة ضوابطَ تَقوم على مبدأ التوسّط والاعتدال؛ فأباح الانتفاعَ بخيرات الأرض ومواردها لأنها سُخّرت للإنسان، لكنه قيّد ذلك بعدم الإسراف ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ وعدم التبذير وعدم الإفساد ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾. فالمسلم يَأخذ حاجته دون استنزافٍ للموارد، ويُوازن بين منفعته الحاضرة وحقّ الأجيال القادمة، ويَحفظ التوازن البيئي (الماء، الهواء، الكائنات). وبذلك يَكون الاعتدالُ حقاً للبيئة، وصونُها عبادةً وعمارةً للأرض، إذ جعل النبي ﷺ الغرسَ والزرع صدقةً جارية. فالإسلام دينُ توازنٍ بين الانتفاع والمحافظة.
حق البيئة: التوسّط والاعتدال في استغلالها.
التوسّط والاعتدال، النهي عن الإسراف والإفساد.
حفظ البيئة، الاعتدال، حق الأجيال القادمة.
بيان ضوابط استغلال البيئة وتعليلها.