حقيقة الإيمان وشروطه، ومفهوم الغيب ودلالة الإيمان به، وأثره في التصور والسلوك.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾
↜ المضمون: الإيمان بالغيب من صفات المؤمنين المتقين.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾
↜ المضمون: إحاطة الله تعالى بعلمَي الغيب والشهادة.
الإيمان: التصديق الجازم بحقائق الوحي القطعية، ورسوخها في القلب رسوخاً مؤثراً في الشعور والسلوك.
الغيب: كل ما غاب عن إدراك الحواس مما أخبر به الوحي (الله، الملائكة، اليوم الآخر...).
التصديق الجازم: اليقين الذي لا يُخالطه شكّ ولا تردّد.
الإيمان تصديقٌ جازم بحقائق الوحي، يَرسخ في القلب فيُؤثّر في الشعور والنظر والسلوك. ومن شروطه: العلمُ المنافي للجهل، واليقينُ المنافي للشك، والقبولُ المنافي للردّ، والانقيادُ المنافي للترك.
الغيب ما استأثر الله بعلمه أو أخبر به الوحي مما لا تُدركه الحواس؛ والإيمان به دليلُ التسليم لله وتصديقِ خبره، لأن العقل وحده عاجزٌ عن إدراك كل الحقائق.
يَمنح الإيمانُ بالغيب المؤمنَ تصوراً متكاملاً للكون والحياة، ويَبعث فيه مراقبةَ الله والاستقامةَ والأملَ، ويَضبط سلوكه بالخوف والرجاء، ويُحرّره من الخرافة والقلق.
① الإيمان تصديقٌ قلبي يُثمر عملاً وسلوكاً.
② الإيمان بالغيب تسليمٌ لله وتصديقٌ لخبره.
③ الإيمان بالغيب يَمنح طمأنينةً وتصوراً متكاملاً.
④ مراقبة الله تَضبط السلوك وتَبعث الاستقامة.
بيّن أثر الإيمان بالغيب في سلوك المؤمن، مستشهداً بما يُناسب.
للإيمان بالغيب آثارٌ عميقة في السلوك: فهو يَبعث مراقبة الله في السرّ والعلن (لإيمانه أن الله عالمُ الغيب)، ويَدفع إلى الاستقامة وفعل الخير طمعاً في ثواب الآخرة وخوفاً من عقابها، ويَمنح المؤمنَ طمأنينةً وأملاً في الشدائد لإيمانه بقدر الله، ويُحرّره من الخوف والخرافة. فالمؤمن بالغيب إنسانٌ متوازن، منضبط السلوك، مطمئن النفس.
تصديق جازم بحقائق الوحي يُؤثّر في السلوك.
ما غاب عن الحواس مما أخبر به الوحي.
مراقبة الله، الاستقامة، الطمأنينة، التحرر من الخرافة.
شرح المفاهيم، استخراج أثر الإيمان بالغيب وتعليله.