يوسف في بيت العزيز، ومراودة امرأة العزيز، وعصمة يوسف، ودخوله السجن.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ... قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾
↜ المضمون: عصمة يوسف عليه السلام واستعاذته بالله من الفاحشة.
﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾
↜ المضمون: إيثار يوسف السجنَ على معصية الله.
المراودة: المحاولة الملحّة لاستمالة الغير إلى ما لا يرضاه.
العفّة: كفّ النفس عن الحرام، وضبطها عند الشهوة.
مَعاذ الله: ألوذُ وأعتصمُ بالله، تعبيرٌ عن الاستعاذة والامتناع.
اشتراه عزيز مصر وأكرم مثواه، فنشأ يوسف في البيت أميناً وفياً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ وهو تمهيدٌ لتمكينه لاحقاً.
راودته امرأة العزيز عن نفسه فاستعصم، وقال ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾؛ فكانت عفّتُه ثمرةَ إيمانه ومراقبته لله، ودليلاً على أن خوف الله يَعصم من الفاحشة.
حين كادت له النسوة، آثر يوسف السجنَ على المعصية: ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾؛ فقدّم رضا الله على راحته، وهو قمّةُ الصبر والعفّة.
① العفّة قيمةٌ عظيمة تُصان بها الكرامة والدين.
② مراقبة الله تَعصم العبدَ من الوقوع في الحرام.
③ الوفاء وردّ الإحسان بالإحسان لا بالخيانة.
④ إيثار رضا الله ولو كان فيه مشقّة (السجن).
بيّن كيف جسّد يوسف عليه السلام قيمة العفّة في موقفه من المراودة، مستشهداً بالنص القرآني.
جسّد يوسف العفّة حين استعصم ولم يَستجب للإغراء رغم توافر الدواعي (الشباب، الجمال، الخلوة، الإلحاح)؛ فاستعاذ بالله ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾، وذكّر بفضل ربّه وإحسان مولاه، بل آثر السجنَ على المعصية. وهذا يُبيّن أن العفّة تَنبع من الإيمان ومراقبة الله، وأن قوة الإرادة تَغلب وسوسة الشهوة.
يوسف في بيت العزيز، المراودة، العصمة، والسجن.
يوسف نموذج العفّة وإيثار رضا الله.
العفّة، مراقبة الله، الوفاء، الصبر.
حفظ الآيات، استخراج قيمة العفّة وتعليلها.