يوسف في السجن، ودعوته إلى التوحيد، وتأويل الرؤى، وتأويل رؤيا الملك، وبراءته.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾
↜ المضمون: دعوة يوسف رفيقَي السجن إلى التوحيد.
﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾
↜ المضمون: إقرار بأن النفس أمّارة بالسوء إلا من رحمه الله.
التأويل: تفسير الرؤى وبيان ما تؤول إليه من معانٍ ووقائع.
النفس الأمّارة: النفس التي تَدفع صاحبها إلى الشهوات والمعاصي.
التوحيد: إفراد الله بالعبادة، وهو جوهر دعوة الأنبياء.
اغتنم يوسف فرصةَ السجن فدعا صاحبَيه إلى التوحيد قبل أن يُؤوّل رؤياهما، مُبيّناً بطلانَ عبادة الأرباب المتفرقة؛ فالداعيةُ يَستثمر كل موقف للدعوة.
أوّل يوسف رؤيا الفتيين بعلمٍ علّمه الله، فتحقّق ما قال؛ مما يَدلّ على فضل الله عليه وصدق نبوّته.
أوّل يوسف رؤيا الملك (السنوات السبع)، وأبى الخروجَ حتى تَثبت براءتُه؛ فأقرّت النسوة بعصمته، وأقرّ هو بأن النفس أمّارة بالسوء إلا برحمة الله، تواضعاً منه.
① اغتنام الفرص للدعوة إلى الله بالحكمة.
② التوحيد جوهر الرسالة، وأساس صلاح الإنسان.
③ الحرص على البراءة وصون السمعة قبل المنصب.
④ التواضع ونسبة الفضل لله، ومجاهدة النفس الأمّارة.
استخلص من قوله ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ منهجَ المؤمن في التعامل مع نفسه.
النفس بطبعها تَميل إلى الهوى والشهوة (أمّارة بالسوء)؛ فمنهج المؤمن أن يُجاهد نفسه ولا يُزكّيها، ويَستعين بالله ويَطلب رحمته ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾، فيَرتقي بها من النفس الأمّارة إلى اللوّامة فالمطمئنة؛ وذلك بالتربية والمراقبة والعبادة والصُّحبة الصالحة.
يوسف في السجن، الدعوة للتوحيد، تأويل الرؤى، البراءة.
النفس أمّارة بالسوء، والمؤمن يجاهدها برحمة الله.
التوحيد، اغتنام الفرص للدعوة، التواضع، البراءة.
حفظ الآيات، استخراج منهج تزكية النفس وتعليله.