تمكين يوسف في الأرض، وتولّيه خزائن مصر، ومجيء إخوته، وتدبيره الحكيم.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
↜ المضمون: طلب يوسف تولّي المسؤولية لكفاءته وأمانته.
﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾
↜ المضمون: تمكين الله ليوسف بعد الصبر والابتلاء.
التمكين: إعطاء القدرة والسلطة والمكانة بعد الابتلاء.
الخزائن: مخازن الطعام والمال التي تُدبّر بها شؤون الدولة.
حفيظ عليم: أمينٌ على ما يُوكَل إليه، عالمٌ بحسن تدبيره.
بعد سنواتٍ من الصبر، مكّن اللهُ ليوسف في الأرض، فتولّى خزائن مصر؛ وهي ثمرةُ صبره وعفّته وأمانته، تحقيقاً لسنّة الله: العاقبة للمتقين.
طلب يوسف المسؤولية لأنه ﴿حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾؛ فجمع بين الأمانة (حفيظ) والكفاءة (عليم)، وهما شرطا تولّي المناصب، لا الجاه والنسب.
دبّر يوسف أزمة القحط بحكمة، وجاءه إخوته لا يَعرفونه، فاستقبلهم بلُطف ودبّر إرجاع أخيه بحيلةٍ مشروعة؛ مُظهراً سَعةَ صدرٍ وحُسنَ تدبير.
① العاقبة للصابرين، والتمكين ثمرة الابتلاء.
② الكفاءة والأمانة شرطان لتولّي المسؤولية.
③ حُسن التدبير وإتقان العمل من صفات المؤمن.
④ المسؤولية تكليفٌ وخدمةٌ، لا تشريفٌ وامتياز.
بيّن، انطلاقاً من قوله ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾، شرطَي تولّي المسؤولية في الإسلام.
يُبيّن النص أن تولّي المسؤولية يَقوم على شرطين: الأمانة (حفيظ) أي صون ما يُوكَل إليه وعدم خيانته، والكفاءة (عليم) أي العلم والقدرة على حُسن التدبير. فلا تَكفي الأمانةُ دون كفاءة، ولا الكفاءةُ دون أمانة؛ وبهما يَتحقق العدلُ والإتقان في تسيير الشأن العام، كما فعل يوسف في خزائن مصر.
تمكين يوسف، تولّيه الخزائن، تدبيره الحكيم.
الأمانة (حفيظ) + الكفاءة (عليم).
العاقبة للصابرين، الإتقان، المسؤولية خدمة.
حفظ الآيات، استخراج شروط المسؤولية وتعليلها.