تعرّف يوسف على إخوته وعفوُه عنهم، ولقاء الأسرة، وتحقّق الرؤيا، وخاتمة العِبر.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
↜ المضمون: عفو يوسف عن إخوته رغم قدرته على عقابهم.
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾
↜ المضمون: خاتمة السورة: في القصص عِبرة لأصحاب العقول.
التثريب: اللوم والتعنيف والتذكير بالذنب.
العفو: إسقاط حق المعاقبة مع القدرة عليها، كرماً.
أولو الألباب: أصحاب العقول الراجحة الذين يَعتبرون.
حين تعرّف يوسف على إخوته، عفا عنهم عفواً كاملاً ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾؛ فلم يُعنّفهم ولم يُذكّرهم بذنبهم، بل دعا لهم بالمغفرة؛ وهي قمّةُ العفو عند المقدرة.
اجتمع شملُ الأسرة، وخرّوا له سُجّداً، فتحقّقت الرؤيا بعد سنين ﴿هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾؛ وفي ذلك بيانُ صدق وعد الله وحُسن عاقبة الصبر.
ختمت السورة بأن في هذه القصص عِبرةً لأولي الألباب؛ فالقصص القرآني مدرسةٌ في الإيمان والصبر والعفو والتوكل، لا حديثاً يُفترى.
① العفو عند المقدرة من أعظم الأخلاق وأشرفها.
② صدق وعد الله، وحُسن عاقبة الصابرين المتقين.
③ صلة الرحم وجمع الشمل بعد الفُرقة.
④ الاعتبار بالقصص القرآني واستخلاص الدروس منه.
حلّل موقف يوسف من إخوته في قوله ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾، مبرزاً قيمة العفو.
يُجسّد الموقف العفو عند المقدرة في أسمى صوره؛ فيوسف الذي ظُلم وأُلقي في الجبّ وبيع وسُجن، صار الآن في موضع القوة والسلطان، وإخوتُه بين يديه أذلّاء، ومع ذلك عفا ولم يُثرّب، بل التمس لهم المغفرة من الله. وهذا يُبيّن أن العفو الحقيقي يَكون مع القدرة على الانتقام، وأنه ثمرةُ نفسٍ زكيّة تَغلب الانتقامَ بالإحسان، فيَنشر المحبة ويَجمع الشمل.
تعرّف يوسف، العفو عن الإخوة، تحقّق الرؤيا، العِبر.
العفو عند المقدرة قمّة الأخلاق، يجمع الشمل.
العفو، صدق وعد الله، صلة الرحم، الاعتبار.
حفظ الآيات، تحليل قيمة العفو وتعليلها.